الشيخ محمد علي الگرامي القمي
29
التعليقه على تحرير الوسيلة
يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل . نعم ، لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه . ( مسألة 16 ) : لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي : « عليَّ ما عليه » فرضي ، صحّ الضمان ؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته ، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه ، ويصير الضامن طرفها ، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه ، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين . وأمّا إقراره بعد الضمان فلا يثبت به شيء « 1 » ؛ لا على المقرّ ولا على الضامن . ( مسألة 17 ) : الأقوى عدم جواز « 2 » ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده . ( مسألة 18 ) : لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع ؛ لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع ؛ لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده ، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد « 3 » . والأقوى عدم صحّة ضمان درك ما يحدثه المشتري - من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إن ظهرت مستحقّة للغير وقلعه المالك - للمشتري عن البائع . ( مسألة 19 ) : لو كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن ينفكّ بالضمان « 4 » ؛ شرط الضامن انفكاكه أم لا . ( مسألة 20 ) : لو كان على أحد دين فالتمس من غيره أداءه ، فأدّاه بلا ضمان عنه للدائن ، جاز له الرجوع على الملتمس مع عدم قصد التبرّع .
--> ( 1 ) . حتّى إذا كان الضمان مع إذن المضمون عنه ، لأنّه أيضاً إقرار على الغير . ( 2 ) . إذا أريد الضمان الاصطلاحي ويجوز ظاهراً بعنوان عقد مستقل . ( 3 ) . يجوز بعنوان العقد المستقل ؛ وكذا الفرع بعد . ( 4 ) . الظاهر أنّ الرهن قبال الدين وما لم يؤدّ لم يحصل الغرض ، نعم إن شرط الانفكاك انفكّ .